ما هي إستراتيجية وبرامج ومشاريع ومخططات الأسماء التي تتقدم دون خجل، لرئاسة الوطن.

نحن نريد فلان، نحن نرشح فلان، فلان هلها، فلان المنقذ، فلان هو الصقر، ما يعرف طبها إلا فلان، فلان أحسنهم، نبو سيف، نبو خليفة، نبو علان، يتحدثون عن رئيس البلاد، وكأننا نريد أن نرشح مصارع أو ملاكم أو شيخ قبيلة أو نصعد قريب لعضوية أو رئاسة لجنة شعبية.
نحن لا نريد مصارع أو ملاكم أو شيخ قبيلة، أو عضو لجنة شعبية، بل رئيس دولة، نريد شخصاً ذا رؤى وبرامج ومشاريع وإستراتيجيات ومخططات تنموية وسياسية، لا نريد أن نستمع إلى مجرد اسم.

الناس تود أن تعرف رؤية وبرامج وإستراتيجيات فلان وفلان وفلان وفلان في الأمن، في الصحة، في الهجرة غير الشرعية، في المصالحة الوطنية الحقيقية، في العدالة الانتقالية، في التعليم، في القواعد العسكرية، في السيادة، في البطالة، في الاقتصاد، في العدل، في الأسعار… إلخ.

ما هي خبرة رئيس المستقبل في العمل السياسي؟ كم من المناصب تولى ونجح فيها؟ مقبول بين الناس أم غير مقبول؟، كم بلغ من العلم سياسيا واقتصاديا واجتماعياً؟ ماذا قدم للوطن قبل أن يتقدم لرئاسة الوطن؟

نريد أن نستمع إلى رؤية علمية مهنية مواكبة لحاجات الوطن الحالية، ومواكبة للعصر، وصالحة للمستقبل.

هذا بعض ما نريد أن نطلع عليه ونسمعه ممن يعتقد أنه قادر على رئاسة الدولة، ويعتقد أنه كفء لقيادة هذا الوطن. نريد أن نعرف ذلك بالتفصيل وبكل دقة ومهنية وعلم. نريد أن نعرف أيضاً، آلية تنفيذ ذلك، كيف سيطبق أو ينفذ ما يقوله.

فمن لا يملك إلا انتماءه القبلي، أو ماضيه الأسود، أو ذو كلام دون آليات، أو فارض نفسه بكمشة من النحاس والحديد، أو مدعم من دوائر استخباراتية أجنبية، أو يبذر الملايين يمينا وشمالا: احتفالات وعزومات وقصائد وأهازيج وهدايا وعطايا وحفلات وأوسمة ودروع وصور وتصوير ونفخ صدور وكلمات وبيانات وأشعار، فليخجل قليلا. لأن كل ما سبق قد يؤهله لأن يكون شيخ قبيلة مرتزق، لا أكثر ولا أقل.

فاحترموا المواطن والوطن ، احترمو أنفسكم، فقد رَحِمَ اللهُ امْرَءًا عَرَفَ قَدْرَ نَفْسِهِ فلزمه، وعرف حده فوقف عنده، هذا إن كان لكم من قدر أصلاً.

فتحي الفاضلي
16-07-2024م

مشاركة