قالت مجلة أفريكا ريبورت الشهرية في مقال لها، إنّ تصريح حفتر خلال العرض العسكري بقاعدة بنينا أوائل الشهر الجاري، أنه لن يخضع لأي سلطة مدنية، كشف عن نيات الرجل الذي كان يتخبط في الأشهر القليلة الماضية

وأشار المقال إلى أن تصريح حفتر الذي أثار استهزاء حكومة الوحدة الوطنية، جاء ردا على قرار رئيس المجلس الرئاسي محمد المنفي بأنهم الجهة الوحيدة المخولة بإصدار الأوامر بعمليات عسكرية.

وأكد المقال أن حفتر يقود بدعم من دائرته المقربة التي تتكون أساساً من ولديه صدام وبلقاسم حملته لإعادة التموضع في المنطقة الشرقية، بالتوازي مع الإعداد لهجوم مضاد، وذلك في ظل خطوات حكومة الوحدة الوطنية الهشة لإعادة توحيد المؤسسة العسكرية، ومكافحة رئيسها عبد الحميد الدبيبة للإفراج عن ميزانية حكومته.

ونقل المقال عن الباحث في مركز الأبحاث السويسري “المبادرة العالمية لمكافحة الجريمة المنظمة العابرة للحدود الوطنية” جليل حرشاوي، قوله إن خليفة حفتر يسعى قبل كل شيء إلى ترسيخ وتعزيز سلطته داخل الأراضي التي تخضع بالفعل لسيطرته، وأن هناك دلائل على أنه كان يتخذ منذ البداية موقفا ضد حكومة الوحدة الوطنية، مثل منع الدبيبة من زيارة بنغازي.

ويضيف الحرشاوي، أنه بفضل إطلاق إعادة التوحيد الاقتصادي، يدفع مصرف ليبيا المركزي في طرابلس الآن رواتب لعناصر قوات حفتر، وأما في المشهد السياسي فإن حفتر يقدم نفسه على أنه بطل الديمقراطية ويدافع عن الانتخابات المقرر إجراؤها في الإطار الزمني المحدد، لكن هذا مجرد كلام، وأنه يستغل فكرة الانتخابات، دون أن يؤمن بها بحسب ما نقلته مجلة أفريكا ريبورت عن الحرشاوي.

مشاركة